محمد بن جرير الطبري
164
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري ، عن حذيفة في قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ قال : نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل ، إن كانت لكم كل حلوة ولهم كل مرة ، ولتسلكن طريقهم قدر الشراك حدثنا أبن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي حيان ، عن الضحاك : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ و الظَّالِمُونَ و الْفاسِقُونَ قال : نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري ، قال : قيل لحذيفة : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ثم ذكر نحو حديث أبن بشار ، عن عبد الرحمن قال : نعم الإخوة لكم بنو . . . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري ، قال : سأل رجل حذيفة ، عن هؤلاء الآيات : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ، فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ قال : فقيل : ذلك في بني إسرائيل ؟ قال : نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل ، إن كانت لهم كل مرة ، ولكم كل حلوة ، كلا والله لتسلكن طريقهم قدر الشراك الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن رجل ، عن عكرمة قال : هؤلاء الآيات في أهل الكتاب حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ و الظَّالِمُونَ و الْفاسِقُونَ ، لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن البراء بن عازب ، قال : مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود ، فدعاهم فقال : " هكذا تجدون حد من زنى ؟ " قالوا : نعم . فدعا رجلا من علمائهم اليهود ، فقال : " أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى ، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ " قال : لا ، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك ، نجد حده في كتابنا الرجم ، ولكنه كثر في أشرافنا اليهود ، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد ، فقلنا تعالوا فلنجتمع جميعا على التحميم والجلد مكان الرجم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه " . فأمر به فرجم ، فأنزل الله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إلى قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ يعني اليهود ، فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يعني اليهود ، فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ للكفار كلها حدثني يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ قال : من حكم بكتابه الذي كتب بيده وترك كتاب الله وزعم أن كتابه هذا من عند الله ، فقد كفر حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو حديث القاسم عن الحسين مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود . . . . غير أن هنادا قال في حديثه : فقلنا : تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم . وسائر الحديث نحو حديث القاسم حدثنا الربيع ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه أبو الزناد ، قال : كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، فذكر رجل عنده : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ فقال عبيد الله : أما والله إن كثيرا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم ينزلن عليه ، وما أنزلن إلا في حيين من يهود . ثم قال : هي قريظة والنضير ؛ وذلك أن إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة